سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

886

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

طرق ، كل واحد منهم وصل إلى الخلافة بشكل خاص وطريقة تخصّه ، فلا ندري أي طريقة منها وأي شكل من الأشكال مراد اللّه سبحانه ومقتضي شريعته ودينه ! فإن تعيّنوا شكلا واحدا ، فالأشكال الأخرى باطلة ، وإن تقولوا : كل هذه الطرق والأشكال صحيحة وشرعية ، نعرف أنكم لا تلتزمون لتعيين الخليفة والحاكم الشرعي ، بطريق ثابت وقانون معيّن معلوم . وأنتم الحاضرون ولا سيما العلماء الكرام ، إذا تركتم التعصّب والانحياز إلى مذهب أسلافكم ومعتقد آبائكم ، ونظرتم إلى الحوادث والقضايا بعين الإنصاف والعدالة ، وبنظر التحقيق والدّلالة ، لعرفتم أنّ الحق غير ما تلتزمون به وتعتقدونه . الشيخ عبد السلام : نعم ولكن لو أمعنّا النظر وتعمّقنا في الموضوع على أساس بيانكم وغرار كلامكم ، فإنّ خلافة سيدنا علي بن أبي طالب تتزلزل أيضا ، لأنّ الناس الذين نصبوه للخلافة وبايعوه هم الذين بايعوا من قبله من الخلفاء الثلاثة الراشدين ، ولا فرق بينه وبينهم ؟ ! . خلافة الإمام علي عليه السّلام منصوصة قلت : هذا الإشكال يرد على من يعتقد بأن خلافة الإمام علي عليه السّلام ومشروعيّتها لاجماع الناس في المدينة بعد مقتل عثمان على خلافة الإمام وبيعتهم له ، ولكنّا نعتقد بالدليل والبرهان أنّ خلافة الإمام علي عليه السّلام منصوصة من اللّه سبحانه بالأحاديث المكرّرة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وهو الخليفة الشرعي بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مباشرة وإن